التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشاركة مميزة

قروح المعدة والأمعاء

ليس من مرض يكون فيه للنظام الغذائي , المحدد له وغير المطبق بدقة تأثير سيء مثل مرض ( قروح المعدة أو المعي الاثني عشري ). ومع أن ( نظام سيبي ), الذي يقوم على أساس تناول الحليب والزبدة كل ساعتين , قد وضع في سنة 1886 حين كان ( علم التغذية ) في عالم الغيب , فإن أسس هذا النظام مازالت سليمة حتى اليوم ومتبعة , وإن كانت لم تكمل مع الأسف . إن ( القرحة ) ليست سوى جرح في جدار المعدة أو المعي , والمعدة الطبيعية تفرز حمض الكلوردريك المكثف , وأغشيتها محمية عادة بطبقة سميكة من المادة المخاطية , والقسم الجريح لايمكن أن يلتئم , لأن الحمض يجري من فوق , ولذا يوصي الأطباء المرضى بتناول الحليب والزبدة كل ساعتين لأنهما يتحدان مع الحمض ويبعدانه عن القرحة , وهذا مما يسهل عملية التئام الجرح . فلأجل شفاء القرحة يجب تناول قدح من الحليب كل ساعتين , وإذا كان المريض يتألم كثيراً فليتناول نصف قدح كل ساعة , وإذا كان المريض سميناً فتنزع عن الحليب زبدته . إن ( نظام الحليب ) له محذور هو فقره في جميع الفيتامينات تقريباً ما عدا فيتامين ( أ ) وفيتامين ( ب2 ) , وقد عرفت عدة حالات لدى أشخاص أصيبوا فيها بمرض الحفر ومرض التهاب...

المغص المعوي



إن المغص المعوي ,أو التهاب الأمعاء الدقيقة , أو التهاب المعي المستقيم منتشر أيضاً كثيراً , والمصابون به يشكون من الامساك أحياناً ومن الإسهال أحياناً أخرى , ومن خروج مواد مخاطية كثيرة مع البراز معلنة أن الجراثيم.

لا يمكنها العيش في هذا المخاط الذي يشير إلى الكفاح القائم بين الجسم وهذه الجراثيم .

إن المعالجة الغذائية هي غالباً طويلة الأمد حتى تظهر النتيجة الطبية , لأن الأغذية تمر بسرعة كبيرة في الأمعاء وما يهضم منها هو جزء ضئيل جداً , وأصغر جزء منه يصل إلى الدم .

إن الغذاء الخاص بهذا المرض هو اللبن الرائب , لأن الجرثومة الموجودة فيه تعيش في الأمعاء وتحوِِل اللاكتوز إلى حمض لبني لا تعيش فيه العصيَات المضرة .

فيجب أن يؤخذ من اللبن الرائب أربعة أقداح كل يوم أو أكثر , وعندما تغطى الامعاء من جديد بغشاء مخاطي , فإن الحالة تبقى عندئذ متعلقة بفيتامين (أ) الذي يجب أن يتناول منه المصاب مئتي ألف وحدة كل يوم خلال أسبوعين , ثم تخفض الكمية إلى مئة ألف وحدة في اليوم لمدة شهر يلي الأسبوعين ,وتخفض

بعد ذلك إلى خمسين ألف وحدة في اليوم .

وبما أن فيتامين (ج) يزيد في سرعة التئام الجروح فيجب أن يؤخذ منه يومياً من 200-300 ميليغرام , والأفضل الحصول على هذه الكمية من عصير البرتقال , وإذا كانت هناك نفخة في المعدة أو أرياح فيمكن شرب جميع السوائل بواسطة مصاص لئلا يبلع الهواء أثناء الشرب .

وأوصي بتناول أكلات غنية بالمواد المغذية على أن تكون متعددة وباجتناب الأكل الكثير .

والفواكه والخضراوات يجب أن تختار على أساس قيمتها الغذائية , وأن تطبخ خفيفاً , وفي حالات الالتهاب الشديد تهرس الخضراوات والفواكه وتصنع منها خبيصة لتستطيع الأنزيمات هضمها بسهولة ,وبذلك يحصل التمثيل كاملاً .

والطريقة المثلى لتحويل الأغذية إلى خبيصة هي استخدام الآلة الخاصة بذلك . وإذا بقي في المعدة أو الأمعاء أقل نفخة أو غازات , فيجب أن لا نطيل مدة التقيد بنوع أو أنواع من الغذاء , ظانين , عملاً بالأوهام القديمة , أن بعض الأغذية تهيج جدران الأمعاء .

إن هذا العمل خاطىء لأن هذه الجدران محمية بالإفرازات المخاطية , وكثير من الأشخاص الذين يصابون بالمغص يرتكبون غلطاً كبيراً عندما يحللون الأطعمة التي تناولوها في أكلاتهم قبل إصابتهم بالمغص ليجدوا علاقة بين الطعام والألم , فيقرون الاقتصار على طعام خاص قد يكون فقيراً بما يحتاجون إليه ويحرمون جسمهم من العناصر اللازمة , فتكون العاقبة زيادة وطأة المرض .

إن الألم والضيق يأتيان عادة من الهواء الذي نبتلعه عندما نأكل بسرعة وبدون المضغ بعناية , أو من الهضم السيء الحاصل من سبب ما مثل البرد أو الاضطراب .

وعلى هذا , يجب ألا ننسب إلى الغذاء إحداث الألم مباشرة  إلا نادراً بل بالعكس : إن الألم ينجم عن الطعام الذي لا يعطي الجسم حاجته .

من الغالب ألا يكون(التهاب الأمعاء) صادراً حقيقة عن التهاب المعي المستقيم , وإنما عن نقص حمض النيكوتينيك أحد فيتامينات (ب) وهو الذي يسبب نقصه الإمساك أحياناً , والنكهة الكريهةواللسان الوسخ , ثم دورات متعاقبة من الإسهال والامساك , وإذا استمر نقص هذا الحمض من الغذاء , فإن الاسهال يدوم و يزداد شدة بقدر ما تزداد حاجة الجسم للحمض , وفي هذه الحالة يحتاج المصاب إلى مئة ميليغرام قبل كل أكلة ولمدة أسبوع على الأقل , ثم تخفض الكمية إلى خمسين ميليغراماً في اليوم , وتؤخذ ملعقة من خميرة البيرة قبل كل أكلة 

(وهي تحوي 25ميليغراماً من هذا الحمض) مع نصف قدح من حبوب القمح المطبوخة مدة خمس دقائق فقط .

ويوصى بإعطاء المصاب عصير الخضراوات الطازجة , وبخاصة , عصير الجزرالممزوج بالحليب بين الأكلات .

إن الاسهال الذي يصحبه مغص أحياناً يحدث من انفعال شديد أو خوف , ومما يذكر في هذا الصدد أن كثيراً من سكان شمالي كاليفورنيا أصيبوا باسهال شديد في ليلة الهزة الأرضية عام 1733 , وفي هذه الحالات يوصى بتناول أطعمة خاصة لئلا يزيد الإسهال .

يجب أن يشرب , بدون خوف , عصير التفاح الطازج , ويتبع النظام الغذائي المثالي , وإذا ازداد الإسهال فلا داعي للاهتمام به والخوف منه , لأن التبدل لا يمكن أن يحصل قبل مرور أسبوعين على هذا النظام .

تعليقات

المشاركات الشائعة